ابن حجة الحموي

204

خزانة الأدب وغاية الأرب

فهمت منه قافية البيت ، بشرط أن يكون المعنى المقدّم بلفظه « 1 » من جنس معنى القافية بلفظه « 2 » . وأورد زكيّ الدين « 3 » بن أبي الأصبع في كتابه المسمّى ب « 4 » « تحرير التحبير » « 5 » من أعظم الشواهد على هذا النوع « 6 » ، قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 ) « 7 » ؛ فإنّ « 8 » معنى اصطفاء المذكورين [ ما ] « 9 » تعلم « 10 » منه الفاصلة أنّ « 11 » المذكورين نوع من جنس العالمين . ومن الأمثلة الشعرية قول الراعي النميريّ [ من الوافر ] : فإن وزن الحصى فوزنت « 12 » قومي * وجدت حصى ضريبتهم رزينا « 13 » فإنّ السامع « 14 » إذا فهم أنّ الشاعر أراد المفاخرة برزانة الحصى ، وتحقّق أنّ القافية مجرّدة مطلقة رويّها النون وحرف إطلاقها الألف ، ورأى في صدر البيت ذكر الزنة ، تحقّق أنّ القافية تكون « 15 » « رزينا » ليس إلّا . ومن عجائب أمثلة هذا النوع ما حكي عن عمر بن أبي ربيعة أنه أنشد / عبد اللّه ابن العبّاس ، رضي اللّه عنهما « 16 » [ من المتقارب ] : * تشطّ غدا دار جيراننا « 17 » *

--> ( 1 ) في ب : « بلفظة » . ( 2 ) في ب : « بلفظة » . ( 3 ) « زكي الدين » سقطت من ب ، ط . ( 4 ) « كتابه المسمّى ب » سقطت من ط . ( 5 ) في ب : « في تحريره » مكان « في كتابه . . . التحبير » . ( 6 ) « النوع » سقطت من ط . ( 7 ) في ب : « اصطفاء » . آل عمران : 33 . ( 8 ) بعدها في ط : « في » . ( 9 ) من ط ؛ وفي ب : « من » . ( 10 ) في ط : « يعلم » . ( 11 ) في ط : « لأنّ » . ( 12 ) في ط : « ووزنت » . ( 13 ) البيت في ديوانه ص 273 ؛ وتحرير التحبير ص 229 ؛ ونفحات الأزهار ص 235 ؛ وفيه : « وإن وزن . . . » . والضريبة : الطبيعة والسجيّة . ( اللسان 1 / 549 ( ضرب ) ) . ( 14 ) في ه ك : « السامع » ن . ( 15 ) في ط : « أن تكون القافية » . ( 16 ) في د ، و : « رضي اللّه عنه » . ( 17 ) الشطر في ديوانه 1 / 168 ؛ وتحرير التحبير ص 229 ؛ ونفحات الأزهار ص 236 ؛ وعجزه ما بعده .